احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

555

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ليس بوقف ، لأن أن في موضع نصب بباخع مُؤْمِنِينَ كاف مِنَ السَّماءِ آيَةً ليس بوقف ، لأن قوله : فظلت أعناقهم ، متعلق بالشرط ، ولذلك صار معناه معنى الاستقبال ، فكأنه قال : فظلت أعناقهم خاضعين إن أنزلنا عليهم آية ، وإنما قال خاضعين ولم يقل خاضعات ، لأنه أراد بالأعناق الجماعات . والعرب تقول : أتاني عنق من الناس ، أي : جماعة ، أو هو على حذف مضاف ، أي : فظل أصحاب الأعناق ، ثم حذف وبقي الخبر على ما كان عليه قبل حذف المخبر عنه مراعاة للمحذوف ، أو أنه لما أضيف إلى العقلاء اكتسب منهم هذا الحكم كما اكتسب التأنيث بالإضافة للمؤنث في قوله : كما شرقت صدر القناة من الدم ، إلى آخر ما قاله السمين ، وليس خاضعين حالا ، لأن الحال إنما يقع بعد تمام الكلام ، وقوله : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها لم يتم إلا بما بعده خاضِعِينَ كاف ، وخاضعين خبر ظلّ مُحْدَثٍ ليس بوقف للاستثناء ، لأن به يصح معنى الكلام مُعْرِضِينَ كاف فَقَدْ كَذَّبُوا حسن ، ثم يبتدئ فسيأتيهم ، لأنه تهديد يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ إِلَى الْأَرْضِ ليس بوقف كَرِيمٍ كاف لَآيَةً حسن ، وكذا مثله فيما يأتي مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ ، لأن إِذْ نادى معه فعل مضمر كأنه قال : واذكر إذ نادى ربك موسى ، فهو من عطف الجمل مقطوع مما قبله مُوسى ليس بوقف ، لأن الذي وقع به النداء لم يأت بعد ، ومثله الوقف على الظالمين ، لأن : قوم فرعون بدل ، من القوم الظالمين وبيان لهم . ولما كان القوم الظالمين يوهم الاشتراك أزاله بعطف البيان ، لأنه يوهم في المعنى ، ولذلك